البغدادي

9

خزانة الأدب

المكان . قلنا : هو نظير قولك : إن في مكة دار زيد . ونظيره في الزمان : إن في يوم الجمعة ساعة الإجابة . اه . وقوله : والغالب كونها في محل نصب على الظرفية أو خفض بمن بقي عليه خفضها بالباء وبغيرها . قال أبو حيان في الارتشاف : إنها جرت بمن كثيراً وبفي شاذاً نحو : الطويل فأصبح في حيث التقينا شريدهم وب على . قال : الطويل سلامٌ بني عمرٍ وعلى حيث هامكم ) وب الباء نحو : الخفيف كان منا بحيث يعكى الإزار وب إلى نحو : إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم وأضيفت لدى إليها في قوله : لدى حيث ألقت رحلها . وتمام الدليل في الآية أن يقال : لا يجوز أن تكون حيث ظرفاً لأن علم الله لا يختص بمكان دون مكان . ولا يجوز أن تكون مجرورة بإضافة أعلم إليها لأنها ليست بصفة وهي شرطٌ في إضافة أفعل التفضيل . ولا يجوز أن تكون منصوبة به لأن أفعل التفضيل لا يعمل النصب في الظاهر . وإذا بطل ذلك تعين أن يكون منصوباً على المفعول به بفعل مقدر دل عليه أعلم أي : الله أعلم يعلم حيث يجعل كقوله : الطويل